عبد القادر السلوي
97
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
وكان يقول « 1 » : ما عشقت ، ولو عشقت لنسبت نسيبا تسمعه العجوز فتبكي على ما فاتها من شبابها . ومن غزله « 2 » : ( تام البسيط ) إن العيون التي في طرفها مرض * قتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا يصرعن ذا اللّبّ حتى لا حراك به * وهنّ أضعف خلق اللّه أركانا وقال « 3 » : ( تام الكامل ) إنّ الذين غدوا بلبّك غادروا * وشلا بعينك ما يزال معينا غيّضن من عبراتهنّ وقلن لي * ما ذا لقيت من الهوى ولقينا ! ؟ وقال « 4 » : ( تام الكامل ) أسرى بخالدة الخيال ولا أرى * شيئا ألذّ من الخيال الطارق إنّ البليّة من تملّ حديثه * فانقع فؤادك من حديث الوامق وقال في رثاء امرأته « 5 » : ( تام الكامل ) لولا الحياء لهاجني استعبار * ولزرت قبرك والحبيب يزار نعم الخليل وكنت علق مضنّة * ولديّ منك سكينة ووقار
--> ( 1 ) من الأغاني 8 / 43 والقول في شرح المقامات 2 / 184 . ( 2 ) ج د : حراك له . والبيتان من قصيدة في هجاء الأخطل مطلعها : بان الخليط ولو طووعت ما بانا * وقطّعوا من حبال الوصل أقرانا وهي في ديوانه 160 - 167 ، والبيتان في الأغاني 8 / 39 وشرح المقامات 2 / 184 والأول في الكامل 1 / 283 . ( 3 ) البيتان من قصيدة في هجاء الأخطل مطلعها : أمسيت إذ رحل الشباب حزينا * ليت الليالي قبل ذاك فنينا وهي في ديوانه 386 - 388 والبيتان في الكامل 2 / 261 وشرح المقامات 2 / 184 واللسان ( غيض ، وشل ) والأول في الأغاني 16 / 316 ، 317 ، 319 . الوشل : الكثير من الدمع . وماء معين : ظاهر جار على وجه الأرض . وغيّضن الدمع : نقصنه وحبسنه . وأنشد ثعلب : غيضن من عبراتهنّ . . البيت معناه أنهّن سيّلن دموعهن حتى نزفنها . قال ابن سيّده : من هنا للتبعيض . ( اللسان : عين ، غيض ، وشل ) ( 4 ) أول قصيدة غزلية في ديوانه 389 - 390 والبيتان في الكامل 2 / 261 . نقع من الماء وبه ينقع نقوعا : روي . الوامق : المحبّ من ومقه يمقه : أحبّه ( اللسان : نقع ، ومق ) . ( 5 ) أول قصيدة في رثاء زوجته خالدة أم حزرة ، وهي في ديوانه 862 - 885 والأبيات في الكامل 4 / 28 والأول الثالث مع آخر في شرح المقامات 2 / 185 . العلق : النفيس من كل شيء . ، وهذا علق مضنّة وتكسر الضاء : نفيس يضنّ به ( القاموس : ضنن ، علق ) .